نزيه حماد
267
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
من أسباب الملك ، كبيت وسيّارة ومصنع ونحو ذلك » . وأصل ذلك أن شركة الملك عند الفقهاء نوعان : شركة دين ، وشركة غيره ( من عين أو حق أو منفعة ) . فشركة غير الدين : هي الشّركة الحاصلة في العين أو الحقّ أو المنفعة ، كما هو الحال بالنّسبة للسيارات أو المنسوجات أو المأكولات في المتجر المشترك ، وبالنّسبة لحق شفعة الشّريكين فيما باعه ثالثهما ، وحق سكنى الدّار أو زراعة الأرض لمستأجريها على الشّيوع . * ( م 745 من مرشد الحيران ، الشركة للدكتور إبراهيم عبد الحميد ص 18 ، ردّ المحتار 3 / 333 ، م 1066 ، 1067 من المجلة العدلية ) . * الشّركة المشاعة هذا المصطلح مستعمل عند بعض فقهاء الحنفية فقط ، وهو يمثّل أحد وجوه شركة الأموال في تقسيم السغدي الذي عرّفها بقوله : « هي أن يكون لرجلين ، لكلّ واحد منهما متاع ، فقوّما المتاعين ، فكانت القيمتان سواء ، فباع كلّ واحد منهما نصف متاعه بنصف متاع صاحبه مشاعا غير مقسوم ، ثم اشتركا على أن يشتريا ويبيعا جميعا وشتى ، فإن ربحا فبينهما نصفان ، وإن وضعا فعليهما نصفان ، فهو جائز . وكذلك لو أحضر كلّ واحد منهما مئة مختوم من حنطة جيدة ، فخلطاها ، ثم باعا واشتريا كما ذكرنا فهو جائز . وكذلك جميع الكيلي والوزني » . * ( النتف في الفتاوى للسغدي 1 / 534 ) . * الشّركة المطلقة وهي التي لم تقيّد بشرط جعلي أملته إرادة شريك أو أكثر ، كشيء من المتاجر دون شيء ، أو زمان دون زمان ، أو مكان دون مكان ، أو مع بعض الأشخاص دون بعض . . . إلخ ، كأن اشترك اثنان في كلّ أنواع التجارة ، وأطلقا ، فلم يتعرّضا لأكثر من هذا الإطلاق بشقّيه الزماني وغيره . وقسيم الشركة المطلقة في الاصطلاح الفقهي : الشركة المقيّدة . * ( الشركة للدكتور إبراهيم عبد الحميد ص 44 ، ردّ المحتار 3 / 351 ) . * شركة المفاوضة هي كلّ شركة يتساوى فيها الشّركاء في المال والتّصرف والدّين من ابتداء الشركة إلى انتهائها . وعلى ذلك عرّفها الشيرازي بقوله : « هي أن يعقد الشركة على أن يشتركا فيما يكتسبان بالمال والبدن ، وأن يضمن كلّ واحد منهما ما يجب على الآخر بغصب أو بيع أو ضمان » . وقال الجرجاني : « هي ما تضمّنت وكالة وكفالة ، وتساويا مالا وتصرفا ودينا » .